من أهم ما يتجلى فيه الجمال ويحمل الثقافة الجمالية في ذاته الفن والأدب، وذلك ما يجعل رسالته جمالية، وتعمل على تحقيق غاياتها بالتسلح بقيم الجمال؛ عبارة، وصورة، وموقفا وحالا.
نشرت مقالًا بعنوان "الثقافة والشخصية" يستعرض دور الثقافة في تشكيل شخصية الفرد وتأثيرها على سلوكياته وقيمه.
في النهاية، فإن الثقافة والشخصية ليستا عنصرين منفصلين، بل هما كيانان متداخلان يؤثر كل منهما في الآخر. ومن خلال بناء شخصيات متماسكة وواعية بثقافتها، يمكن للمجتمعات أن تحقق نهضة ثقافية وفكرية متوازنة تحافظ على هويتها، مع الاستفادة من التطورات العالمية بشكل إيجابي.
سنتحدث أيضًا عن مفهوم الهوية الثقافية وكيف يمكننا فهمها من خلال علم النفس الثقافي.
كما يجب أن نعلم أن الثقافة من أفضل العوامل التي تقوم إنشاء المجتمعات وتنميتها، حيث تعد الركيزة الأساسية فيها لتشمل جميع الجوانب المختلفة للأسس والأفكار بالإضافة إلى العادات وأيضًا التقاليد والموروثات الثقافية والأذواق والجوانب المختلفة الأخرى، الخاصة بمجتمع معين عن المجتمعات الأخرى.
إن الإشكالية التي يسعى البحث إلى مقاربتها تتمثل في تأثير التراث غير المادي للثقافة الجمالية في الجانب السلوكي للأفراد والجماعات، وموقع الأدب في ثنائية الجمالية والمقصدية.
- في بعض الحالات، أدت وسائل الإعلام إلى خلق صور نمطية معينة حول الهوية الثقافية، مما أثر على الطريقة التي ينظر بها الأفراد إلى أنفسهم وإلى الآخرين.
إن أهمية الثقافة في بناء شخصية الفرد تعتمد في الأساس على كون العوامل الوراثية والبيئية والتنشئة الاجتماعية هي المكونة لشخصية الإنسان، وتنتمي الثقافة للعوامل البيئية، وبالتالي تعتبر الثقافة جزء نور أساس في بناء شخصية الفرد، من خلال الآتي:
- ساهمت العولمة في إعادة تشكيل الشخصية، حيث أصبح الأفراد أكثر مرونة في تبني الأفكار والقيم العالمية، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى فقدان الشعور بالانتماء الثقافي.
ترسم الثقافة الجمالية حضورها في تنمية السلوك، وتقويمه عبر العديد من المداخل ربما أبرزها: المداخل المعرفية، والمداخل النفسية، والمداخل السلوكية، والمداخل الفنية.
تستطيع تعريف التعدد الثقافي والتنوع الثقافي عن طريق عدد من الممارسات، حيث وصفها علماء الاجتماع الدكتور (كاليب روسادو) المتخصص في التعددية الثقافية، تلك الممارسات هي كما يلي:
إن كل ما سقناه من أفكار وعلاقات، تربط بين الثقافة الجمالية، والسلوك الإنساني، يؤكد ضرورة العناية بالثقافة غير المادية كرأسمال ثقافي، بإمكانه أن يجعل ما هو ثقافي غير مادي يسهم بشكل فعال في الإنتاج المادي. فالذي اكتملت عنده ملامح الثقافة الإمارات الجمالية لن تراه إلا محافظا على النظام، وملتزما بالوقت، وقائما على مصالح الآخرين، بابتسامة تبعث الأمل في المحبطين، وترفع الغبن عن المحرومين، لأنه يحمل الرسالة الإيجابية في الحياة، وصدق إيليا أبو ماضي حين قال: كن جميلا ترى الوجود جميلا.
لئن جعل “علم الجمال” أو “الجمالية” موضوعه الرئيس “الفن الجميل” كما اعتقد “فريدريك هيغل” فإن الجمال مبثوث في كل شيء، وعلى الجمالية أن توسع مجالها ليصبح كل جميل موضوعا للدراسة.
للمؤلف نجوان أحمد عاص، يهدف هذا الكتاب إلى تقديم نظرة شاملة على الثقافة والشخصية، وفهم تأثيرهما في تشكيل المجتمعات والأفراد، مع استكشاف التحولات الاجتماعية والتحديات المعاصرة.